كامل سليمان

353

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

على صعيد الأفراد ، ولا على صعيد المجتمعات والأمم والدول كما نرى بالتتبّع والاستقراء . . - ونفثت النوافث : فجلّت عظمة ربّك الذي وهبك وميّزك بهباته يا أمير المؤمنين ! . وجلّ سموّ فكرك يا من لم يخف على فكره الثاقب مثل الطائرات النفّاثة . . فذكرها جزما ولو كنّى عنها بفعلها . وها هي ذي - تحت سمعنا وبصرنا - تنفث من حولنا وحوالينا ، وفي سائر أنحاء الأرض ، وتحمل في جوفها النار ووسائل الخراب والدمار . . فعجّل اللّه تعالى فرج ولدك الذي يخلّص الناس من غاراتها وهجماتها ! . - وهجم الواثب : وقد هجم ، ويهجم كل واثب وكل مغير في طائرته المدمّرة : من رجال الكومندوس إلى المظلّيّين إلى غيرهم ممن يهاجمون كل بقعة من بلادنا وكل ناحية من نواحي الأرض ، لتمطر القذائف وتنشر الذعر ، وتخلّف الموت والدمار والخراب ! . . - وعبس العبوس : فاكفهرّ في أيامنا جوّ الكرة الأرضية من أركانها . . وأظلم فلا ترى فيه ضاحكا من أعماق قلبه ، ولا متبسّما تنمّ بسمته عن نفس مرتاحة ! . بل ما من إذاعة إلّا ويجلجل صوتها - صباح مساء - بما يؤلم ويعتصر القلب ويهزّ الأعصاب ! . - وأجلب الناموس : وصار أمين السرّ أول خائن للرئيس ، وأعدى أعداء المرء أقرب المقرّبين منه ، وأعظم مهوّش على الإنسان من يتّخذه خلّا وخليلا ! . أما إذا لاحظنا : جمس الجاموس - بسب الرواية الثانية - فإن ذلك يعني تكلّم الجامد ، كإجلاب المذياع والتلفزيون والتلكس وغيرها ممّا يؤدّي دور الكلام ولا روح فيه كالآلات المسجّلة ، والمحرّكات الهادرة وجميع باعثات الصوت من الجوامد . . فأمير المؤمنين غير سجّاع . . وما هو بشاعر ولا ينبغي له . . بل هو ربيب الوحي ، وصنو الرسول ، وباب مدينة علمه . . وقد ورد عنه ما لا يقلّ غرابة في وضوحه عمّا سبق إذ قال في خطبة البيان سجعا أيضا - لمن يريد أن يفهم سجع أمير المؤمنين - :